الشيخ فخر الدين الطريحي
282
مجمع البحرين
يكلف العباد ليثيب المحسن ويجازي المسئ قوله : يومئذ تحدث أخبارها [ 99 / 4 ] أي تخبر الأرض بما عمل على ظهرها ، وهو مجاز ، وقيل ينطقها الله ولا بعد فيه . والخبر بضم الخاء فالسكون : العلم ، ومنه قوله تعالى : فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا [ 18 / 68 ] أي علما ، يقال خبرت الشيء أخبره من باب قتل خبرا : علمته . ومنه الحديث أعمى الله على هذا خبره وفيه أنه بعث عينا من خزاعة يختبر له قريش أي يتعرف له ذلك ، من خبرته عرفته . والخبر : واحد الأخبار ، وأخبرته بكذا وخبرته بكذا بمعنى . والاستخبار : السؤال عن الخبر . ومنه استخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها . وفي الحديث وقد سئل ع عن مسألة فقال : على الخبير بها سقطت أي على العارف والعالم بها وقعت . وفيه محمد ص ارتضاه الله بخبرته الخبر والخبرة بالخاء المعجمة المضمومة والباء الموحدة الساكنة يرادف العلم . وفيه لا بأس بالمخابرة بالثلث والربع والخمس وهي المزارعة على نصيب معين كما ذكر . والخبرة : النصيب ، ومثله قال في معاني الأخبار ، وقيل هي من الخبار الأرض اللينة ، وقيل أصل المخابرة من خيبر لأن النبي ص أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر . وما روي من أنه نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها وفي الحديث ذكر خيبر وهي بلدة معروفة نحو من أربع مراحل عن المدينة المشرفة ( 1 ) .
--> ( 1 ) خيبر ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام ، يطلق هذا الاسم على الولاية وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخيل كثيرة ، ولفظ خيبر بلسان اليهود بمعنى الحصن - انظر معجم البلدان ج 2 ص 409 .